
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم والرحمة والبركات]~
السلام عليكم والرحمة والبركات]~
على قارعة الطريق كان ينتشل [ كرامته ]
أو كما نسميها نحنُ أبناء الثراء [ قمامته ]..
كسيرٌ يجرُ خلفهُ قلب طفل وأم وزوجه..كلهم أبناء تسعة وتسعين عامٍ
من الخزي وكمال المائة عامُ فقر..!
.....
سائرٌ وقد تكورت في عينيه أحلام هزيلة وأماني ضريرة..
فكان مدعاة لسخرية السماء المختمرة بسواد الغمام
الذي يُبشر بشرٍ هو في عين الفقير..موت
موتٌ بطيء بطيء..!
......
أنحنى ليأخذ بعض فُتات خبز مبلل بأمواج السماء..
وما علم أنه أنحنى ليلتقطه القدر ويقذف بِه إلى مكب المرض..!
...,
أزال ستار عينيه المنسدلان
وصحا على صوت طبيب يُشيع أنهُ بخير..!
وما فقِه هذا الطبيب المُتحاذق بأوجاع القلوب..
نهض الفقير مُتحاملاً ألم الجوع والبرد والعُري،
فأعطاه الطبيب ورقة كُتب عليها ثمنُ العلاج..:
عام من انتشال الكرامة ، وعمر من الجوع المُكبل..!
........
أتجه إلى العراء الذي أتخذهُ ملجأً..عاد على هيئته العتيقة الأولى
إلا أنهُ سينتشل غدا الكرامة بيدٍ واحدة لا أثنتين..!
عبر زقاق فيه مجتمع من نفس طينته..،
عبرهُ ليصل إلى زاوية فيها عظام لامرأتان قيل أنهما على قيد الحياة..
وفيها أيضا شبحُ طفل كما عمود الإضاءة إلا أن عمود الإضاءةُ منهُ
أسمن..!
هبّ الطفلُ مسرعاً وأحتضن فقر أبيه وقبله..، وفجع عندما أبصر بعض
ساعِد أبيه قد ألتهمهُ القدر..فقبله قبلة أبدلت ألآم الأب المتهالك سعادة
أنستهُ شقاء يومه المرير..
أمسك الأب شبحهُ المدلل وأتجه نحو أمهُ الأرملة ،..وعاجلها بقبلة لطيفة في جبينها
فأضاء وجه الأم ثكيلة الشِبع..حتى إلتمع شعرها المبعثر
خارج غطاء الرأس اليتيم..!
ثم انتصب أمام شريكة فقرِه وأبتسم لها خفية لئلا يراهُ الألم فيصفعه!
فبادلته الزوجة الشقية ابتسامة لا يتخللها إلا الوجع والألم..
سألها : ها لدينا بعضُ عشاء..؟
أجابته :
كالعادة لم تُسقط علينا السماء إلا
رغيف حُبٍ مخبوز
وما حلبت لنا أنابيب الصرف إلا
كوب خذلان..!
تمت
.......................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق