"ألام
إعاقة"
تجر أذيال الأسى المبحوح كانت..
وقد لبست ثوبا قصير إلى الركبة أحيك بخيوط الهم المُزرقة ..
ومجموعة من الخيوط المعلنة استسلامها للمواجع الرعناء
تدلت فوق ركبتيها اللتان كأنهما نسجتا من أقمشة حريرية فاخرة شديدة النعومة..
تقوست ساقاها على كرسي أصدر حشرجة مخيفة كأنه غدا يصارع ركبان الموت المحتوم..
ملامحها الطفولية باتت تسحر الناضر إليها وتجعله يهيم في جمالها الأخاذ..
أما شعرها فكأنه خيوط شمساً كان لها موعد مع الغروب العاشق..
عيناها السوداوين اقتطعتا من ثوب السماء الليلي الفاحم..
ابتسامتها كبريق نصل سيف
لمع في غبار معركة الموت..
خداها أحمرا ليصبح كياقوتتين حمراوان..
كفاها كانا يتسعان لحمل قلبك..
مدت ذراعيها خارج الكرسي
وأمسكت بكفيها الصغيرتين عجلاته أمسكت عجلاته بشدة
لتعصرهما وتعصر ألامها معهما...
يتحرك ولا تزال حشرجته تطن في أذنيها
كأنه يهمس لها ليغيظها سأبقى معك إلى الأبد..
تواصل سيرها الثابت على الكرسي المتحرك..
تمر أمام الناس
يسددوا إليها نظراتهم المتعجبة المشفقة الساخرة
تنظر إليهم تصاب بالحرج تخفض نظراتها إلى الأسفل
إلى ساقيها
لتسدد هي أيضا إليهما نضرات العتاب
الممزوجة بالاختناق باختناق الدموع في محجريهما
تعاود اعتصار عجلات الكرسي بقوة أشد من سابقتها..
تحرك عجلاته لتتابع مسيرها الجاثم
فوق أطلال كرسيها المتحرك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق